السيد عباس علي الموسوي

239

شرح نهج البلاغة

الشرح ذكر الإمام لخباب بن الأرت أوصافا كريمة . 1 - أسلم راغبا ومن يسلم رغبة في الإسلام لأنه دين الحق دون مطمع في مال أو جاه أو سلطان أو دون خوف من العذاب مثل ذلك الإنسان هو في أرقى درجات الإيمان وخصوصا أن خباب كان من أوائل المسلمين مع ما في تلك الظروف من المشقات والآلام . . . 2 - هاجر طائعا : أي ترك مكة مسقط رأسه ولم يترك دينه فطاعة لرسول اللّه بالهجرة هاجر . 3 - قنع بالكفاف : كان زاهدا يقنع بما يكفيه لحاجاته الضرورية على طريقة الصالحين والزهاد المخلصين . 4 - رضي عن اللّه : أي رضي بكل أمر أراده اللّه منه وامتنع عما نهى عنه وعلم أنه عبد مأمور فارتاحت نفسه لإرادة اللّه وحكمه . 5 - عاش مجاهدا : فهو يعيش حالة الجهاد في زمن رسول اللّه حيث حضر جميع مشاهده وشهد معارك أمير المؤمنين فهو شاخص في سبيل اللّه باستمرار . ترجمة خباب بن الأرت : قال ابن سعد في طبقاته : خباب بن الأرت ابن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب من بني سعد بن زيد مناه ابن تميم يكنى أبا عبد الله وكان من المستضعفين في مكة الذين يعذبون ليرجعوا عن دينهم . أسلم قبل دخول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها وقيل : إنه كان سادس ستة . هاجر خباب إلى المدينة في جملة من هاجر من المسلمين وآخى النبي بينه وبين جبير بن عتيك وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - . شهد مع أمير المؤمنين النهروان وصفين ونزل الكوفة فتوفي فيها سنة سبع وثلاثين وله من العمر ثلاثا وسبعين سنة وصلى عليه الإمام ودفن بظهر الكوفة فكان أول من دفن هناك . . . 44 - وقال عليه السلام : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن اللّه .